السيد محمد حسين الطهراني

47

معرفة الإمام

الْبِرّ مَنِ اتَّقَى وَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أبْوَابِهَا » ؛ فَقَالَ : آلُ مُحَمَّدٍ أبْوَابُ اللهِ وَسَبِيلُهُ ، وَالدُّعَاةُ إلَى الجَنّةِ وَالقَادَةُ إليْهَا وَالأدِلَّاءُ عَلَيْهَا إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . وهذا هو الوجه الثالث الذي ذكرناه سابقاً نقلًا عن تفسير « مجمع البيان » . وقال العيّاشيّ بعد بيان الرواية التي أوردها صاحب « المجمع » في الوجه الثاني : وأخرج سعيد بن منخل في حديث مرفوعاً قَالَ : البُيُوتُ الأئِمَّةُ وَالأبْوَابُ أبْوَابُهَا . وبعد أن نقل الروايتين اللتين نقلناهما عن « مجمع البيان » في الوجه الأوّل والثاني ، وذكرهما أيضاً عن الشيخ أبي عليّ الطبرسيّ ، نقلًا عن تفسير عليّ بن إبراهيم أنّه قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : أنَا مَدِيَنةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا وَلَا تَأتُوا المَدِينَةَ إلَّا مِنْ بَابِهَا . ومنها ما رواه عن سعد بن عبد الله بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام ، قَالَ : مَنْ أتَى آلَ مُحَمَّدٍ أتَى عَيْناً صَافِيَةً تَجْرِي بِعِلْمِ اللهِ لَيْسَ لَهَا نَفَادٌ وَلَا انْقِطَاعٌ ذَلِكَ بِأنّ اللهَ لَوْ شَاءَ لَرَآهُمْ « 1 » شَخْصَهُ حتى يَأتُونَهُ مِنْ بَابِهِ وَلَكِنْ جَعَلَ آلَ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أبْوَابَهُ التي يُؤْتَى مِنْهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : « لَيْسَ الْبِرّ بِأن تَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنّ الْبِرّ مَنِ اتَّقَى وَأتُوا الْبُيُوتَ مِن أبْوَابِهَا . » « 2 » ما يستفاد من مجموع هذه الروايات ، على ما يلاحظ من اختلاف في تفسيرها وبيانها ، هو أنّها تقدّم لنا معنى واحداً فحسب ، ولا خلاف فيه .

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : لأراهم . ( 2 ) تفسير « البرهان » ج 1 ، ص 119 ، الطبعة الحجريّة .